السيد محمد الصدر

173

تاريخ الغيبة الصغرى

الاثني عشر ، فنعقد لكل منها فصلا مستقلا ، ونلحق بكل فصل مناقشاته الخاصة به . مرحلة ما قبل المجتمعات - 1 - تعتقد الماركسية بأن الانسان متحدّر عن قرد ، كما هو القول المشهور لداروين . . . بغض النظر عما يستلزمه هذا التحوّل من طول في الزمن ، أو عدم اعتراف الناس بسلفهم « الصالح » هذا ! ! . . . قال انجلز : « منذ مئات عدة من ألوف السنين ، في عهد ما يزال من غير الممكن تحديده بيقين ، من ذلك العصر في تاريخ الأرض الذي يسمّيه الجيولوجيون بالعصر الثالث على تخومه على الأرجح ، كان يعيش في مكان ما من الدائرة الاستوائية - أغلب الظن في قارة غائرة اليوم في جوف المحيط الهادي - عرق من القردة الشبيهة بالبشر بلغت تطورا رفيعا بوجه خاص . وقد أعطانا داروين وصفا تقريبيا لهذه القردة التي قد تكون أسلافنا . كانت مكسوّة كليا بالشعر ، وذات لحى وآذان محددة ، وتعيش جماعات على الأشجار . وقد أخذت هذه القردة ، بالدرجة الأولى - دون شك - بنمط معيشتها الذي يتطلب أن ينجز الأيدي من أجل التسلّق غير وظائف الأرجل ، أخذت تفقد عادة الاستعانة بأيديها من أجل السير على الأرض ، واتخذت أكثر فأكثر مشية عمودية . وهكذا تم اجتياز الخطوة الحاسمة لانتقال القرد إلى الانسان » « 1 » . « . . . في البدء العمل ، وبعده ، ثم معه في الوقت نفسه ، اللسان : ذانكما هما الدافعان الأساسيان اللذان تحت تأثير هما تحوّل دماغ قرد شيئا فشيئا إلى دماغ إنسان . يتجاوزه بعيدا برغم كل تشابه ، ارتفاعا واتقانا . ولكن السير جنبا إلى جنب مع تطور الدماغ تطورت أدواته المباشرة ، أعضاء الحواس » « 2 » . « . . . وقد مرت مئات ألوف السنين - وهي في تاريخ الأرض تعادل ثانية في حياة

--> ( 1 ) نصوص مختارة : انجلز ص 123 وما بعدها . ( 2 ) المصدر ص 128 وما بعدها .